الطعام : إعادة تشكيل المعتقدات و العادات المتعلقة بالطعام the food

·       الطعام هو العدو!
          الطعام ليس عدواً ولا صديقاً
·       الطعام خطر ومخيف
         إن الطعام لا يكون خطراً ومخيفاً إلا إذا سبب لي المرض .
·       الطعام سيجعلني سميناً
        إن عدم الإصغاء إلى الإشارات التي يرسلها جسمي إلى حول الجوع والشبع أو الامتلاء هو ما سيجعلني سميناً.
·       الطعام يعتني بي :
      الطعام " يعتني " بجوعي ويسده .
·       الطعام شغف وراحة .
     الطعام هو فقط وقود ومتعة الجسم .

هل يتمثل الحل فقط في تغيير معتقداتي المتعلقة بالطعام والأكل والوزن والجسم ؟
كلا ففهم معتقداتك المتعلقة بالطعام وجسمك هو خطوة رئيسية على طريق تغيير نمط أكلك إلى نمط طبيعي , ولكن هذا الفهم ليس سوى جزء من عملية التغيير , والتوقف عن استكمال الخطوات المتبقية لإتمام التغيير يشبه إصلاح عموداً واحد من غرفة متضعضعة وعدم إصلاح الأعمدة المتبقية : يظل خطر انهيار الغرفة قائماً .  
رجيم صحي : إعادة تشكيل المعتقدات و العادات المتعلقة بالطعام




يجب أن يكون هدفك هو : جعل " جميع " معتقداتك صحية ومنطقية الانطلاق في الحياة بناء على مجموعة مفيدة وفعالة من " معتقدات أساسية " تشكل نواة لجميع المعتقدات الفرعية التي تنبع منها تلقائيً وتكون على شاكلتها أي إيجابية وداعمة لثقتك بنفسك ومفيدة لحياتك . إن معتقداتك الأساسية هي نواة نظرتك إلى ذاتك والعالم , وهي فهمك للحياة . ولذلك فإن هذه المعتقدات الأساسية تتضمن قيمك الرئيسية وفهمك الراسخ لما يجري في الحياة , وهذه المعتقدات الأساسية تشبه مخرجاً مختبئاً خلف ستارة يدير جميع حالاتك المزاجية وتصرفاتك ويضع لها عنواناً مسرحياً : "هذه حياتك " !
لمعتقداتك الأساسية دور أساسي ( لا تعيه في معظم الأحيان ) في معظم ما تقوله وتفعله . إذن عليك أن تستكشف وتفهم إلى جانب معتقداتك الصحية وغير الصحية المتعلقة بالطعام وطريقة الأكل والوزن والشكل الجسم معتقداتك الأساسية العامة , لكي تتأكد من أنها عقلانية وفعالة ومنطقية ومناسبة , وتذكر أن تغيير نمطك في الأكل إلى نمط " طبيعي " يتعدى مسألة تغيير علاقتك بالطعام إلى مسائل أخرى .
مثلاً إذا كنت تعتقد بأنك لا تستحق حياة سعيدة , فأنت على الأغلب , ستتناول دائماً طعاماً غير صحي مما سيؤدى بدوره إلى اعتلالك على المستويين الجسمي والنفسي , وإذا كنت تعتقد بأنك لا تستطيع الاعتماد على دعم أصدقائك لك , فقد تلجأ إلى الأكل للتخفيف عن نفسك , عوضاً عن الاتصال بأحد أصدقائك . أيضا , إذا كنت تعتقد بأنك لن تنال المحبة والحنان من المقربين منك ما لم ترضهم وتفرحهم , فأنت على الأغلب ستختار ما يحبون أن تتناوله من طعام , لا ما يشبعك أو يكفي رغبتك في الأكل , وإذا كنت تعتقد بأن الأشياء المفيدة ( كالطعام ) لا تتواجد بوفرة في هذه الحياة , فأنت على الأغلب ستميل إلى التهام كل ما تقع عليه يداك من طعام ! وإذا كنت تعتقد بأن جسمك ليس شيئاً ثميناً جداً , فقد لا تهتم بتغذيته .
كذلك إذا كنت تعتقد بان الشعور بالفرح خطيئة , فقد تمتنع عن تناول أي طعام لذيذ , وإذا كنت تعتقد بأنه لا شيء يُضاهى " المظهر " في الأهمية , فقد تجوع نفسك لتصبح نحيفاً وتنسى أن تسأل نفسك إن كان إنقاص الوزن قد يؤذي صحتك أم لا , وإذا كنت تعتقد بأنك لا تستطيع أن تثق بجسمك وتمنحه مسؤولية تنظيم حاجاته ورغباته , فقد ينتهي بك الأمر إلى عدم التجاوب مع الجوع ( أي عدم الأكل ) لأنك تخاف من ألا تتمكن من التوقف عن الأكل متى بدأت . وإذا كنت تعتقد بأنك لا تملك ما ينفع محيطك , فقد تفكر أن تنحيف نفسك قد يجعلك محبوباً ومحترماً .
إذا كانت فكرة التعمق في فهم نظام معتقداتك كلها قد أخافتك ,فاهدأ . أعلم أن اختيارك لهذا الطريقة هدفه رغبتك بإصلاح علاقتك مع الطعام وجعلها ودية أكثر لا أن تعيد تأهيل حياتك برمتها . لكن استكشافك لعمق معتقداتك عن الطعام وطريقة الأكل والوزن وشكل الجسم لا يمكن أن يتم دون استكشاف بعض معتقداتك الأساسية الأخرى . الصعوبة تكمن في أن تميز أي المعتقدات هي أساسية وأن تلاحظ كيف تسيطر هذه المعتقدات على صحتك وسعادتك وتفسدهما أحياناً .
وعندما تتضح لديك الصورة , ستستطيع أن تحدد على أساسها ما إذا كنت بحاجة لزيادة " مخزن المعتقدات " ( الذي تحدثت عنه سابقاً ) أم لا , إذا وجدت أن يا من معتقداتك يعرقل حياتك فعليك أن تقصد " مخزن المعتقدات " لتبدل معتقداتك المعرقلة بأخرى بناءه .
قد تكون مازلت غير مقتنع بأن تغيير معتقداتك الأساسية سيساعدك في تغيير نمط أكلك إلى نمط " طبيعي " فهذا التغيير الجذري قد يبدو لك طلباً مبالغاً فيه وجهداً لا لزوم له في عملية تغيير علاقتك مع الطعام , وقد تقول في نفسك " أنني أريد فقط تغيير معتقداتي المعرقلة والتي تتعلق بالطعام والوزن وطريقة الأكل وشكل الجسم ! أليس هذا كافياً في عملية تغيير علاقتي مع الطعام ؟"!
لسوء الحظ , كلا إنه غير كاف . أظن أنك ستعرف قريباً جداً ( وقد تصدمك معرفة هذا ) أن معتقداتك المتعلقة بالطعام وبالجسم هي انعكاس مباشر لمعتقداتك الحياتية الأساسية , وستستنتج حينئذ أن تغيير معتقداتك الأساسية هذه سيغير وضعية جهازك الإدراكي ليصبح أكثر سلامة , فالمعتقدات المعرقلة وغير الصحية تنتج علاقة غير سليمة بينك وبين نفسك من جهة وبينك وبين الآخرين من جهة أخرى , العكس بالعكس . أسأل نفسك الآن . أليس من المنطقي أن تقصد عيادة طبيب الأسنان لكي يقتلع من فمك سناً متسوساً حتى الجذور ؟ إذا لم تفعل هذا وطلبت منه أن يقتلع السن ويبقى على جذوره التالفة , هل يكون تفكيرك وتصرفك منطقيين ؟ طبعاً , لا . من الأفضل أن يزال الجذور ويقتلع السن لكي تحل المشكلة .

0 تعليقات